| amali.kateban.com - Articles by Sayyed Abd al-Sattar al-Hasani | |||
|
|||
|
|
|
1 - للقاضي الجرجاني الشافعي علي بن عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل القاضي، أبو الحسن الجرجاني. ولي القضاء بها، ثم انتقل إلى الري، قاضي القضاة. وكان من مفاخر جرجان، وصنف تاريخاً، وله في الأدب اليد الطولى. وشعره وبلاغته إليهما المنتهى. وله (الوساطة بين المتنبي وأبي تمام) وله (تفسير القرآن). وكان حسن الخط حسن السيرة في القضاء، شافعي المذهب. وله قال الصاحب بن عباد: من الطويل إذا نحن سلمنا لك العلم كله ... فدعنا وهذي الكتب نجني صدورها فأنهم لا يرتضون مجيئنا ... بجزع إذا نظمت أنت شذورها وكان في صباه قد خلق الخضر في قطع عرض الأرض، وتدويخ بلاد العراق والشام، وفيه يقول بعض أهل عصره: من المتقارب أيا قاضياً قد دنت كتبه ... وأن أصبحت داره شاحطه كتاب الوساطة في حسنه ... لعقد معاليك كالواسطه وتوفي سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة، ومن شعره: من الطويل يقولون لي: فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما وما زلت منحازاً بعرضي جانباً ... من الذم أعتد الصيانة مغنما إذا قيل: هذا مشرب، قلت: قد أرى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما وما كل برق لاح لي يسنفزني ... ولا كل أهل الأرض أرضاه منعما ولم أقض حق العلم إن كان كلما ... بدا طمع صيرته لي سلما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخذما أ أشقى به غرساً وأجنيه ذلة ... إذاً فاتباع الجهل قد كان أحزما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس تعظما ولكن أذلوه جهاراً ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما الوافي بالوفيات (6 / 434). 2 – قال السيد الحسني احسن الله اليه : قال احدهم للحسن بن سهل الوزير لما رآه يسرف في البذل : لا خير في السرف ! فاجابه الوزير علي البد يهة : لا سرف في الخير. 3 - ركبنا مع السيد الحسني السيارة نريد اصبهان فأعطانا السيد علي الطباطبائي بيت شعر من نظم الشاعر الفارسي المعاصر هوشنگ ابتهاج الملقب ( سايه) ونصه: چه ها كه بر سر ما رفت وكس نزد آهى به مردمى كه جهان سخت ناجوانمرد است فترجمته فورا وقلت : كم من نوائب نابتنا وداهية * فشتتنا ولم يأسف لنا أحد فبالمروءة والاحسان أقسم أن * تلك المروءة في الدنيا لتفتقد 4 – وللسيد هبة الدين الشهرستاني قدس سره : ودودة أعد في صخرة * معاشها رب ودود كريم وهذا من منظومة له في ( الحكمة الالهية ) المطبوعة. 5 – أنشد السيد الحسني : فمن كان يدنيه الغني عن صديقه * اذا هو استغني ويبعده الفقر فقلت : هذا من بابة : رأيت الناس قد مالوا * الى من عنده مال ومن ليس له مال * فعنه الناس قد مالوا رأيت الناس قد ذهبوا* الى من عنده ذهب ومن ليس له ذهب * فعنه الناس قد ذهبوا رأيت الناس منفضة * الى من عنده فضة ومن لا يملك الفضة * فعنه الناس منفضة 6 - وأنشد عن ابي نؤاس: فلما شربناها ودب دبيبها * الي موضع الاسرار قلت لها قف
ارسال شده توسط السيد محمد رضا الحسيني الجلالی در تاريخ پنجشنبه 30 فروردين 1386 ساعت 10:23 بعدازظهر (نظر بدهید)
ـ انشدنا السيّد الحسني أحسن الله إليه، لأحدهم في (الجهل المركب): قال حمار الحكيم يوماً لو أنصف الناسُ كنتُ أركبْ لأنني جاهلٌ بسيط وراكبي جاهلٌ مركّبْ ـ وقال آخر: ما لابن آدم والعلوم وإنّما يسعى ليعلم أنّه لا يعلمُ ـ وللشافعي قوله: كلَّما آدَّ بني الدهر أراني نقص عقلي وإذا ما ازددتُ علماً زادني علماً بجهلي ـ وقال السيد الحسني في (الخلف الذي خلف) : ذهبَ الذين يًعاش في أكنا فهم وبقي الذين وجودهم لا ينفع قال الجلالي: المحفوظ عن عائشة أنّها تمثلت بقول لبيدالشاعر: وعجز البيت: (وبقيتُ في خلف كجلد الأجرب ) وتاليه: يتأكلون مشيحة وخيانة ويعاب قائلهم واذ لم يشعب كذا في مصنف ابن أبي شيبة (6/176) ولكن عبد الرزاق في المصنف (11/ 247) جعل التالى قوله: (يتحدثون مخافة وملاذةً ) إلى آخره وجاء في كتاب معجم الصحابة لأبي نعيم (17/103:( وبقيت في نسل كجلد الأجرب). وجاء في تهذيب الآثار للطبري بعد قوله: (الأجرب ) قالت عائشة : (فكيف لو أدرك زماننا هذا ؟) تهذيب الآثار (1/185). أقول: ذكر أصحاب (المسلسلات ) هذا الحديث بعنوان (المسلسل بقول: كيف لو أدرك زماننا هذا ؟) فليراجع. ـ وأملى السيد الحسني دام فضله وإحسانه : قال سفيان بن سعيد الثوري لأحد أصحابه: هل بلغك عن أحدٍ من الناس أنّه ذكرك بسوء ؟ قال: لا. قال: فَلِمَ ؟ قال: لأنه لا يعرفني. قال: فأقللْ ممن تعرف. وقال: صحبت الناس خمسين سنة، ماسترلي أحدٌ عورةً ، ولا ردّ عنّي غيبةً ، ولا قطعتُه فوصلني، وأخصّ أصحابي من لو خاصمتُه في رُمّانةٍ فقال: ‹‹هي حلوةٌ ›› وقلت: ‹‹ هي حامضٌ ›› لسعى بي حتى يشيط بدمي. وفي هذا المعنى قيل: لقاء الناس ليس يفيد شيئاُ سوى الهذيان من قيلٍ وقالِ فأقللْ من لقاء الناس إلا لكسب العلم أو تحسين حالِ وقال الآخر: أنِستُ يوحشتي حتى لو أنّي أتيتُ الأُنسَ لاستوحشتُ منهُ ولم تدع التجارب لي صديقاً أميلُ إليه إلّا مُلْتُ عنهُ بقول الجلالي: زارنا العلامة الأديب البحاثه السيد إبراهيم الوزير حفظه الله وهو من رجال اليمن الأعلام المشاهير، في قم المقدسة سنة 1427 هـ ، ودار الحديث عن ضيق المجال، فأنشدنا قول بعضهم: يقولون بيتك ذا ضيّقٌ وهل نسجتهُ لك العنكبوتْ فقلت المقام قليلٌ به وهذا كثير على من يموتْ ـ وأملى علينا السيّد الحسني أحسن الله إليه من الظرائف: أن أحدهم واسمه (حمزة) نادى أخاَ له و اسمه (عبدالله) فقال: (يا عبدالله يا عبدالله) فلم يجبه، فدنا منه وقال: مالي أناديك ولم تجبني؟! فقال عبدالله في جوابه: أنت تنادي (عبدالله ) وكل الناس عباد الله! وفي نفس اللحظة نادى شخصٌ (حمزة): (يا حمزة يا حمزة) فلم يرد عليه، ولمأ عاتبه، قال حمزة : لأنّ كلّ الناس حماميز الله! وكان في ساعة الإملاء هذا من الحضور السيد أبو إبراهيم الهاشمي فذكر هذه اللطيفة : أن السيّد العلامة على حسن مطر الهاشمي نزل ضيفاً على أحدهم، فقدم في المائدة ديكاً ضخماً ، فقال السيد علي ملاطفاً : (إنّه ديكٌ وديكٌ ) يعني ديكٌ ذو دسم وسمن! فقال صاحب المنزل: كلا ، إنّه ديك واحد ، ولكنه كبيرٌ ، لأنه ظنّ أن السيد مطر حسبه ديكي ، واعتبر قوله: (وديكٌ) عطفاً ! فلما شرحوا له المعنى اسقط ما في يده وخجل. بقول السيد ابو ابراهيم : وبعد مدّة ، لقيني الرجل في الطريق وقال: يظن صاحبك أنه علامة أديب، وأنا قد صنعت مثله فأشار إلى سمكة بيده وقال: (هذا سمكٌ سميكٌ )! ـ وقال السيد الحسني جعل الله مستقبل أمره أحسن من ماضيه: لقي أحد علماء أهل السنة في البصرة شخصاً من المبتدئين في طلب العلم في حوزة النجف الأشرف ، فقال له : يقال: إن طلاب العلم في النجف أقوياء، في العربية وعلم النحو، فاذكر لي ما هو ‹‹الفاعل›› في هذا الشعر: ما نالني من حُبّها لا والذي عَزَوَجَلْ فتامل الطالب وفكّر بُرهة ثم قال: الفاعل هو «وَجَلٌ››. فأعجب السائل، وقال: هكذا تنتج النجفُ! بقول الجلالي: وأخبرني صديقنا الشيخ معين الكوفي عافاه الله : أنه ذهب مع بعض أصدقاته إلى زيارة سامراء ، ومرّ في بعض الطرق بلوحة عليها اسم (معهد الدراسة الإسلامية ) فدخلوا المبنى، فاذا هي مدرسة للعلوم الدينية ، والشيخ الاستاد يدرّس الطلبة علم البلاغة ، وموضوع البحث (الكناية أبلغ من التصريح). قال الشيخ معين : فسألت المدرس : شيخنا ما هو السبب في كون (الكناية ) أبلغ، مع أن التصريح أوضح و فهم المعنى مع التصريح أسهل وأسرع؟ فسكت المدرس قليلاً ، ثم خرج وإذا به أتى مع الشيخ أيوب، مدير المدرسة و رئيسها ـ وكان هذا الشيخ كبير علماء سامراء واماماً للجمعة والجماعة فيها. فجاء الشيخ أيوب وبدأ يتكلم ويشرح أموراً أخرى، ولم يحلّ المطلب ولم يجب على سؤالي، وقد التزمت السكوت تأدّباً واحتراماً ، وبعد الفراغ من الدرس ؟ وتفرق الطلاب ، رحَبَ بناالشيخ أيوب، وسألني : ما هو رأيك أنت في وجه كون (الكناية أبلغ من التصريح)؟ فقلت له: الوجه في ذلك أن الكناية تحوى على ما يراد من التصريح بإضافة الدليل عليه، فإذا أريد التعبير عن كرم الشخص فيقال له: إنّه كثير الرماد ، فقد أفاد إنه كريم وأفاد الدليل عليه انه صاحب رماد كثير نتيجة طبخه للطعام بخلاف ما لو قلنا: (انه كريم) فقد يكون مجرّد دعوى بلا دليل عليه. فاستحسن الشيخ أيوب هذا الجواب، وسألني عن أصلي وحسبي ودراستي ، فلما قلت له: أنا من طلاب العلم في النجف، رحّب كثيراً ، ثم قال : اني أملك زمام الأمور بهذا البلد من القضايا العلمية وحتى الادارية والأمنية وكل شيء تحت أمرى وسيطرتي وأنا أطلب منك أن تقيم هنا وأهيء لك كل وسائل الراحة ، والأمن وأن تدرس عندنا طلابنا فإنا بحاجة إلى مدرسين أقوياء لأنا نرسل طلابنا الى العالم للتبليغ في الهند والباكستان وافغانستان. قال الشيخ معين: فوعدته بالتفكير في الأمر. وقال الشيخ معين ونحن نتحدث عن أساليب الإرشاد وطرقه: إن رجلين من أهل النجف، أحدهما كان سائقاً لسيارة أجرة، والآخر كان حفّاراً للقبور، كانا صديقين منذ الطفولة حتى الكبر، وكان الحفّار يذهب مع السائق إلى بغداد، فكان السائق يذهب إلى مراكز اللهو واللعب والفجور في بغداد، وأما الحفّار فكان يذهب إلى الكاظمية لزيارة مرقد الإمامين الكاظم والجواد عليهما السلام، ثم يرجعان سويّة إلى النجف ، و كان السائق يطلع صديقه الحفّار على كلّ ما كان يفعله من أعمال الفسق والفجور ، والحفّار يتحدث عن احواله ومشاهداته في الحرم الكاظمي الشريف ، ثم أنه حصلت بينهما جفوة ثم فجوة ، وادى إلى انقطاع دام سنواتٍ كثيرة. وقد تيقن السائق أن الحفّار قد فضحه بين الناس ، وشهّر بما يعلمه منه من فعلٍ قبيح ومنكرات كان يعرّف بها هو. فراح السائق يتساءل من هذا وذاك ويتطلع الأخبار عن ما قاله الحفّار في حقّه ، وعن ما جناه في شبييته باعترافه. فأنكر الجميعُ أن يكون الحفّار قد ذكرشيئاً حوله. فاستغرب السائق، وراح يتساءل وبقول للحفار: إنّك مع معرفتك التامة بأعمالي و أحوالي، وسوابقي وفسادي، فإنك سكتّ ولم تقل لأحدٍ شيئاً، ولم تذكرني بسوءٍ ، مع ما بيننا من القطيعة والانفصال والبُعد؟! قال الحفّار: نعم، أنا لم أذكر لأحدٍ شيئاً ، وما يفيدُ كلامي لو قلت، إنّك إنّما فعلت ما فعلت في زمانٍ سابق مضى، وقد كنت في حالة شباب وغرور ، وقد ولىّ، وكبرتَ اليوم، وقد ذهبت تلك الأيام بما فيها، فماذا يكون في إعلانها وأخبارها من أثر وفائدة ؟ ثم ماذا يحصل لي من ذلك؟ وأنت اليوم إنسان آخر تتمكن من فعل الخير والقيام بالبرّ بنفسك وبالآخرين ، وأن تكون مفيداً وطيّباً ، وتستغفر ربك على ما مضى متك، والله ربنا غفور رحيم ، يغفرلك ما مضى من الذنوب، ويعطف عليك ويتكرّم عليك بالبركة والصلاح. قال السائق: كان موقف الحفّار، وكلامه هذا سبباً لرجوعي عن جميع أعمالي السابقة وتوبتي منها، واستغفاري وإنابتي إلى الله، والتزامي التامّ.
ارسال شده توسط السيد محمد رضا الحسيني الجلالی در تاريخ يكشنبه 26 فروردين 1386 ساعت 10:00 بعدازظهر (نظر بدهید)
26ـ ذكر السيد الحسني دام إحسانه : إن (قصر ابن هُبَيرة ) يقع في مدينة المسيّب، موضحاً لموقع هذه المدينة وأنها قرب كربلاء . وقال : إن الشيخ على قسام من علماء المسيّب ألف كتاب (السِفر المطيّب في تاريخ المسيّب) مطبوع. فقلتُ له من باب المطايبة: هي المدينة التي يقول فيها الشاعر الشعبي: (على جِسْرِ المسيّبْ سَيّيُونيْ) فضحك السيد، وحدثنا بمايلي: إن الشيخ المُلا عباس البغدادي الشاعر المعروف بـ (القُوزي) كان خطيباً شهيراً ، وسمعت أنه استدل في بعض مجالسه بحديث الثقلين المعروف (كتاب الله وعترتي) واستنتج أن الطريق الوحيد للنجاة هو التمسك بالقرآن والعترة ، وهذا هو مذهب الشيعة ، ثم تمثل ببيت من أغنية كانت سائرة في العراق ذلك اليوم، ويعرفه العوام، فقرأها الشيخ بنغمتها الغنائيّة ، وقال: (كِلِ الشرايعْ زَلَكْ مِنْ صُوبنا العبرة). وصدره : (يابورْدين الحَمَرْ إمچكك بِاءِبْرهْ) فتعجّب الحاضرون من ذلك.
27ـ ولما ثم حديث السيد الحسني، ذكرت حديثاً ذكره لي شيخنا العلامة المحقق المرحوم السيد محمد صادق بحر العلوم (ت 1399 هـ ) وهو: إن وفداً رفيعاً من أدباء مصر والقاهرة ، زاروا النجف الأشرف، وصادف دخولهم ليلة عاشوراء ، حيث مواكب العزاء متوالية في الطرقات متجهة إلى مقام الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام. فوقفوا على موكبٍ يضم مجموعة من رجال الدين (المعممين) من طلاب العلم في النجف ، وهم يرددون في هتافاتهم: (واحسينٌ ، واحسينٌ ، واحسينا) فتعجبوا من ذلك حيث أن اللازم نصب كلمة واحسين ، لأنه من المنادى المندوب، وحقه النصب لا الرفع. بعد ذلك الموقف زاروا سماحة الإمام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، ولما استقربهم المجلس، ودارت الأحاديث ، عرضوا على الشيخ المشهد الذي وقفوا عليه، وأبدوا استغرابهم من الخطأِ النحوي ذلك الذي سمعوه من طلاب العلوم الدينيه وهم يدرسون في النجف المعروفة بالعلم والمكتظة بنوادي الأدب! فأجابهم الشيخ كاشف الغطاء ، بقوله: إن الحوزة العلمية في النجف تستقطب الطُلاب من الجاليات المسلمة من كل البلاد الإسلامية وغيرها ففيهم من الهند والپاكستان وافغانستان وإيران وأفريقيا، مضافاً إلى أهل القرى والأرياف من العراق وغيره من البلاد العربية، فلو ظهرت على ألسنتهم مثل ذلك فمن الممكن التغاضي عنه, لكن الغريب أن يصدر مثل ذلك منكم وأنتم تدعون الريادة للعربية ، ومصر أرض الكنانة، محط اللغة العربية ، ومجمعها، وجامعتها. فاندهش المصريون ، وتساءلوا : عما حدث لهم؟ وما هو الخطأُ الذي صدر منهم؟! فقال الشيخ: إن المغني الشهير عبدالحليم حافظ يقول في أغنيته: (في البحر لم جئتكم في البرجئتوني) فأدخل حرف (لم) الجازمة على الفعل الماضي و هذا مما لا يصح أبداً ، وهو غلط واضح. فتعجب المصريون من ملاحظة الشيخ واستغربوا من متابعة الإمام الشيخ كاشف الغطاء حتى للأغنية و رقابته على ما يصدرُ من مصر، ورعايته للغة العربية. وأذعنوا له بكل ذلك.
28ـ ثم ذكر السيد الحسني نفعنا الله بإحسانه: دخل أبو نواس على الأمين العباسي، فقال له الخليفة: أنشدني أبياتا تحتوي على ما يُلفظ ولا يكتب ! وهدده إنْ لم يفعل!! فارتجل أبو نؤاس قوله: ولقد قلتُ للمليحة قُولي من بعيدٍ لمن يُحبكِ (مُچْ مُچ( وما بين القوسين هو صوت القُبلة. فأشارت بمعصمٍ ثم قالت من بعيدٍ خلاف قولي (نُچْ نُچْ) وما بين القوسين هو صوت الامتناع والرفض. فتأملتُ ساعةً ثم إني قلتُ للبغل عند ذلك ( چُچ چُچْ ) وما بين القوسين هو صوت زجر البغل ليتحرك ويمشي.
29ـ وقد حضر معنا هذه الأملية وبعض الأمالي الأخر : السيد الجليل عدنان ابن السيد عباس الموسوي البطاط الجزائري حفظه الله ، وكنا نذكر بعض الكتب التي وعدت السيد الحسني بها، فقال السيد عدنان: (وإذا حضر القسمة ...) . ففهمتُ منه انه يرغب في تلك الكتب أيضاً ، لكنه استعان بالآية ، وأدى مراده بذلك، فكشف عن ذوقٍ رائق، مع أدب جم، وحرْمة وكرامة.
ارسال شده توسط السيد محمد رضا الحسيني الجلالی در تاريخ سه شنبه 7 فروردين 1386 ساعت 12:30 بعدازظهر (نظر بدهید)
20 ـ قال السيد الحسني أحسن الله إليه في حديثه عن الوزير المهلبي ابي محمد الحسن بن محمد بن هارون (المتوفى 352 هـ ) إن ما يتقل عن لقائه بالشريف المرتضي أو الرضي رضي الله عنهما غير صحيح ، لأنَ ولادة المرتضى كانت في سنة (355هـ ) وولادة الرضي في سنة (359) فلا يصح ذلك النقل. وقلت : يحتمل أن يكون اللقاء المذكور بوالدهما أبي أحمد الحسين الشريف ، وإنما عرف الأب بالشريفين لشهرة اسميهما! 21ـ قال السيد الحسني دام فضله: كان الوزير المهلبي في أوائل أمره فقيراَ مُملقاَ حتى أنه[1] في إحدي جولاته في البلاد- (و قد كان كثير التجوال ، كما يظهر من ما نقله عنه الحموي في مواضع من معجم البلدان، فليلاحظ) ووصل به الحال إلى أن قال في بعضٍ تلك الأيام: ألا موتٌ يُباع فأشتريه فهذا العيش مِمّا لا خيرَ فيهِ ألا رحم المهيمن نفسَ حُرٍ تصدق بالوفاة على أخيه 22ـ ومن قضاياه أنه احتاج إلى الطعام، فاستدان من رجلٍ درهما لمأكله ، ثم دار به الزمن ، وضرب الدهر ضربانَه فلمع نجمه ، حتى تولى الوزارة ، وأقبلت الدُنيا بكُلها عليه، وبقدر ما رفع الله من حاله حَطَ من حال ذلك الرجل الدائن له فرفع إلى الوزير رُقعةً كتب فيها هذين البيتين: ألا قُل للوزير فَدَتهُ نفسي مقال مذكرٍ ما قد نَسيْهِ أتذكُرُ إذ تقولُ لِضيقِ عيشٍ ألا موتٌ يُباع فأشتريْهِ فلما قرأها الوزير أنشد: إن الكرامَ إذا ما أسهلوا ذكروا من كانَ يألفُهُُم في المَوضِعِ الخشنِ ثم دعا به وأكرمه، وقرأ الآية الكريمة : (مَثَل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبّة). فأعطاه سبعمائة درهم، وقال: هذه على السُنةَ. ثم قرأ: (والله يضاعف لمن من يشاء). فقلده عملاً يرتفق به، وزاد في إكرامه . 23ـ وأنشد السيد الحسني دامت له الحُسنى: مررتُ على المرُوءة وهي تبكي فقلت علامَ تنتحب الفُتاةُ فقالت كيف لا أبكي وأهلي جميعاً دونَ خَلقِ اللهِ ماتوا. 24- قال السيد الحسني ختم الله له بالحُسنى: كنت مع السيد العلامة الفاضل الخطيب العالم السيد عبد الرسول ابن السيد عبد العزيز الكفائي – من السادة البوكفاية ، من ذرية عيسى بن زيد الشهيد – المتوفى سنة 1425 هـ في بغداد والمدفون في النجف الأشرف. ونحن نتمشي في بعض شوارع الكرادة الشرقية ببغداد ، فسألته عن الوقت حسب الساعة التي كانت عنده ، فقال مرتجلاً : فيها قصور وتقصيرٌ وقاصرةٌ. فأجزت البيت مباشرة بقولي: لكن صاحبها ما فيه تقصيرُ. وكان السيد خطيباً وشاعراً مُفْلقاً ، وله دواين عديدة منها (ديوان الولاء) وهو مطبوع . وأضاف السيد الحسيني : وفي مقدمة ديوانه هذا ترجمته بقلمي كتبتها بطلبه : وقد تأدبت بمنبره ومجالسه. 25- وحدثنا السيد الحسني زاد الله في حسناته: أن الحاج محيي الكرادي كان يُقيم مجلس العزاء الحسيني في داره في محلة الكرادة الشرقية ، وكان خطيب المجلس الشيخ كاظم المسلماوي رحمه الله، فتأخر عن الحضور في الوقت المقرر فأصر صاحب المجلس على الشيخ موسى اليعقوبي نجل شيخ الخطباء العلامة الشيخ محمد علي اليعقوبي النجفي أن يرتقي المنبر، وعند شروعه بالقراءة حضر الشيخ كاظم المسلماوي ، فطلب اليعقوبي منه ارتقاء المنبر، فرفض المسلماوي ، وأبي إلا أن يستمر اليعقوبي في القراءة ، وطال تبادل التعارف بينهما. قال السيد الحسني: فقمتُ وانشدت مرتجلاً فقلت: ولا فرق بينكما عندنا فموسى لدينا هو الكاظمُ فأعجب الشيخ اليعقوبي من ذلك ، واستحسنه بقوله: (أكرم). قال الحسني : وكان ذلك قبل حوالي ثلاثين سنة.
[1] . قلت للسيد الحسيني : (حتى حرف جر) ولابد أن تكون الجمله بعدها في تأويل المفرد ) فقال: قال الفراء : (وفي نفسي شيء من حتى ) وقد ألف أحد السادة من أل الزوين النجفيين رسالة أعدها للماجستير بعنوان (حتى ، واستعمالاتها) قال الحسني : عرضها علي
ارسال شده توسط السيد محمد رضا الحسيني الجلالی در تاريخ سه شنبه 7 فروردين 1386 ساعت 12:19 بعدازظهر (نظر بدهید)
15- حدثنا السيد الحسني دام إحسانه. أن السيد علي الموسوي البغدادي، من علماء بغداد اليوم، وهو إمام حي العامل ـ حدثه: أن رجلاً قرأ القرآن عنده، فقرأ الآية الكريمة هكذا: (الذين يقيمون الصَلوَةَ ، ويؤتون الزَكوَةَ ). فقال له السيد: الصحيح (الصلاةَ ... الزكاةَ ). فاعترض الرجل على السيد بقوله: إني قرأت ما هو المكتوب في القرآن وأنت تريد آن تخطِىءَ القرآنَ! 16- وقال السيد الحسني زاد الله في حسناته: أن السيد هبة الدين الشهرستاني حدثه : أن شخصاً جاءه وقال: إني قدمت طلباَ للانتماء إلى الإذاعة ـ في بغداد في بداية تأسيسها ـ لأقوم بتلاوة القرآن فيها، وقد اختبروني وقُبلتُ ، وأريد أن ابدأ التلاوة عندكم تبركاً بمحضركم ، قبل أن يُذاع صوتي هناك. قال السيد الشهرستاني، فقلت له: إقرأ من بداية سورة مريم: (كهيعصِ). فبدأ وقرأ : (كَهِيْ عِصْ ). قال السيد: فقلتُ له: كفى كفى. 17ـ وحدثنا السيد الحسني أحسن الله إليه: أن القاضي العمادُ الأصفهاني صاحب (خريدة القَصْر) (ت 597 هـ) زار القاضيَ الفاضلَ عبدالرحيم بن علي اللخمي البَيساني ـ نسبة إلى بيسان من أعمال فلسطين ـ فلما ودعه دعا له بقوله: (سرْ فلا كَبا بكَ الفَرَسُ). فأجابه القاضي البيساني بقوله : (دام عُلا العماد). وكلَ من الجملتين يقرأ طرداً وعكساً. 18ـ قال السيد الحسني ذهبت حسناته بسيئاته: إن القاضي البيساني المذكور هو صاحب الكلمة المشهورة : إني ما رأيت أنه لا يكتب إنسان كتاباً في يومه إلا قال في غده: لو غير هذا لكان أحسن، ولوزيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العِبَر، وهو دليلٌ على استيلاء النقص على جملة البشر. صرح بنسبته إلى القاضي الفاضل البيساني الحاجي خليفه في مقدمة كشف الظنون. لكنه منسوب خطأ إلى العماد الأصفهاني في مواضع كثيرة منها في صدر أجزاء كتاب (معجم الأدباء) لياقوت الحموي، الطبعة الاولى و مصوراتها. 19ـ قال السيد الحسني أحسن الله إليه: أن الشيخ عبود بن فياض المشهداني ـ من ذرية علي النازوك من أعقاب جعفر التواب بن علي الهادي عليه السلام ـ وهو من علماء مدينة الفلوجة وهو مؤلف كتاب (تاريخ علماء الفلوجة ) الذي ألفه بطلب منّي). نقل هذا المشهداني عن السيد الشيخ ثابت بن أسعد الآلوسي ، وهو أيضاً من علماء الفلوجه المعمّرين، أنه سُئلَ عن مشايخه وأساتذته، فعدّ أحدهم ، ولما سئِل عن العلم أو الكتاب الذي درسه عنده؟ قال: لم أدرس عليه، بل رأيته في الطريق ـ وأنا في بداية طلبي للعلم ـ فسألته عن معني كلمة (المقصد) ؟ فأجابني : (إنه بمعني المطلب ). فأنا أعده من أساتذني أداءً لحق تعليمه لي هذه الكلمة الواحدة. ذكر السيد الحسني دام إحسانه هذا الحديث ، عند قراءتنا للصفحة (159) من (عمدة الطالب) وفيها حديث أبي المظفر ابن الأشرف الأفطسي، فليراجع الطبعة. قال: رأيت في كتاب مشجر بخط السيد أبي المظفر بن الأشرف الأفطسي اسم النقيب تاج الدين وقد كتب عنه: «قرأت عليه، واستفدت منه». وكان أبوالظفر أسن من النقيب تاج الدين (محمد) فسألت تاج الدين: ما قرأ عليك أبو المظفر؟ فقال: لم يقرأ علي شيئا، ولا سمع مني شيئا يعتد به، بل ما يخطر ببالي إلا أنه كان يوما على باب القبة الشريفة بالغري في الأيوان المقابل، فوصل إلى مكان، قال: فسألني عنه فأخبرته. أقول: ويدخل هذا في قول أميرالمؤمنين عليه السلام: (من علمني حرفاً فقد صيرني عبداً ) على ما روي.
ارسال شده توسط السيد محمد رضا الحسيني الجلالی در تاريخ چهارشنبه 1 فروردين 1386 ساعت 4:55 بعدازظهر (نظر بدهید) |
| amali.kateban.com -- copyright: 2007 © -- Powered by kateban.com |