| amali.kateban.com - Articles by Sayyed Abd al-Sattar al-Hasani | |||
|
|||
|
|
|
7ـ أنشدنا فضيلة العلامة السيد الحسني دام فضله، لابن الجوزي عبدالرحمن البغدادي. (ت 597 هـ): عَذيري من فتيةٍ بالعراق قلوبُهُم في الهوى قُلَّبُ ميازيبُهم إن تندّتْ بخير إلى غير جيرانهم تُقْلَبُ وعُذرُهم عند تأيبهم (مُغَنّيّةُ الحيّ لاتُطرِبُ). أقول: في قوله (ميازيبهم إن تندّت بخير) تعبير عن ايغالهم في (البخل) لوجوه: 1ـ قوله : (ميازيبهم إن تندّت بخير) حيث نسب فعل الخيرإلى الميازيب لا إليهم أنفسهم، ولا إلى أيديهم كما هو المتعارف ، وفي ذلك إبعاده عنهم. 2ـ الشرط في (إن تندّت بخير) له دلالةٌ واضحة على أن ندي الخير ليس منسوباً إليهم على الإطلاق بل معلّق على الشرط، وفي ذلك أيضاُ نوعٌ من الإبعاد عنهم. 3ـ قوله (تندّت) فإنه من الندى، وهو أضعف المطر وأنزره، وكأنهم ليسوا أهلاً للخير الوافر الهاطل. وأما قوله : (قلوبهم في الهوى قُلّب) فهو من قبيل قول الشاعر: وما سُمّي الإنسان إلّا لِنَسْيهِ ولا القَلب إلّا أنه يتقَلَّبُ هكذا أنشدنيه السيّد الحسني ولم ينسبه.
8ـ ومن تعابير السيد الحسني البديعة ، قوله عن كتاب (الحصون المنيعة) للشيخ علي كاشف الغطاء : (إنها في الحصون المنيعة) لأنّ الشيخ شريف كاشف الغطاء كان شديد المحافظة عليه.
9ـ وأفاد السيد الحسني في قول الشاعر: ومهفهف كالبدر قلت له انتسب فأجاب: ما قتل الحبيب حرام فقال: إن الجواب في العجز احتوى على (ما) التي تعمل عند الحجازيين عمل (كان) ولكنه لم يعملها، ورفع الخبر (حرامُ) للدلالة على أنه (تميمي النسب) و هذا من باب (التورية).
10ـ وأنشدني الحسني أحسن الله إليه: قد عرفناك باختيارك إذكا نَ دليلاً على اللبيب اختيارهْ ولم ينسبه.
11ـ وذكرتُ للسيد المقولة المتداولة : (وظنّ الألمعيّ يقينُ) فأنشدني: والألمعيّ الذي يظنّ بك الظنـْ نَ كأن قد رأى وقد سَمعا وقال: وكأنه للمتنبي، فليراجع ديوانُه.
12ـ نقل السيد الحسني رعاه الله عمن حدثه عن الشيخ عبدالعزيز السالم السامرائي مدرس المدرسة الآصفية وإمام الجامع الكبير في الفلوجة ، أنّه سمع السامراني هذا يقول: (إنّي أزور قبر علي بن أبي طالب، لأقرأ الفاتحة عنده على روح معاوية)! وكان السامرائي هذا مدرسا في الفلوجة ثم مرض فانتقل إلى سامراء ومات فيها وترجم له يونس السامرائي في كتاب (تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر) ولم يترجم فيه لأحد أعلام الشيعة أصلاً سوى الشيخ مصطفى البغدادي خال الشيخ عبد الحسين البغدادي وذلك لأنه لم يعرفه شيعياً ، ولكنه وجده في كتاب (تاريخ علماء الفلك) للمحامي عباس العزاوي (ت 1971 م) . قال السيد الحسني: وقد عاتبت يونس السامرائي على ما فعل! وأحضرت له مصادر تراجم أعلام الشيعة منها (معارف الرجال) للشيخ محمد حرزالدين النجفي وغيره . فوعد بإفراد تراجم علماء الشيعة في كتاب. لكنه لم يف بوعده حتى هلك.
13ـ ودار الحديث مع سماحة السيد الحسني دام علاه عن اتّهام الوهابية والسلفية بالشرك لمن يمس الكعبة ويقبلها، فقال السيد الحسني، إنّهم بعيدون عن الذوق والإحساس ، الذي كان عند العرب، حتى قال قائلهم : رأى المجنون في البيداء كلباً فَجرَّ له من الإحسان ذيلا فلاموه على ما كان منهُ وقالوا: لِم أنلتَ الكلب نيلا فقال لهم دعوني إن عيني رأته مرّةً في حيّ ليلى أنشدناه الحسني، ولم ينسبه، لكنه قال: وهذا من بابَة: أمر على الديار ديار ليلى أقبّلُ ذا الجدار وذاالجدارا وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حُبُّ من سكن الديارا
14ـ قرأت عند السيد الحسني قول القائل: وإنّ قميصاً حِيْك من نسج تسعةً وعشرين حرفاُ عن سجاياك قاصرُ فقال: ينسب إلى الشافعي ـ رئيس المذهب ـ قوله: عليك ثيابُ لويباع جميعها بفَلسٍ لكان الفلس منهن أكثرا وفيهنّ نفسٌ لو يُقاس ببعضها نفوس الورى كانت أجل وأكبرا
والحمدلله على إفضاله والصلاة والسلام على محمد و آله.
ارسال شده توسط السيد محمد رضا الحسيني الجلالی در تاريخ سه شنبه 15 اسفند 1385 ساعت 3:25 بعدازظهر (نظر بدهید)
1ـ حدثني فضيلة السيّد الحسني حفظه الله: أن الشيخ المصلح الإمام محمد الحسين كاشف الغطاء رضوان الله عليه (ت 1373هـ ) كتب في بعض بحوثه مقالاً بعنوان (محاسن الغرب ومساويه). فاعترض عليه العلامة المسيحي الأب أنستاس ماري الكرملي البغدادي ، صاحب مجلة (لغة العرب البغدادية)، وكتب : إن الصواب أن ترسم الكلمة هكذا : (مساوئهُ). فأجابه الشيخ بما معناه: (يا أنستاس! إن رسم كلمة (مساويه) هو كما كتبناه ولكنّ عين السخط تبدي المساويا). فاستشهد الشيخ بعجز بيت لعبدالله بن معاوية بن عبدالله بن جعفر الهاشمي، وهو من قوله: رأيت حُصْينا كان شيئاً مُلَفّفاً فأظهره التمحيص حتّى بدا ليا وعينُ الرضا عن كلّ عيبٍ كليلةٌ ولكنّ عين السخط تبدى المساويا فأشار الشيخ إلى أن العرب قد تُسهّل الهمزة.
2ـ وأضاف السيّد الحسني حفظه الله : وقد ورد في قصّة الخليفة الرشيد العباسي، مع زوجته زبيدة ـ وهي بنت جعفر بن المنصور ، لمّا اعترضت على تقديمه للمأمون ـ و أمة جارية ـ على ابنه الأمين ـ وهي أمه وهي عبّاسيّة؟ فقال لها الرشيد : فلنختبرهما! فأحضرهما ، وسأل الأمين : ما هو جمع (مسواك) ؟ فقال: (مساويك) . ثم سأل المامون؟ فأجاب: (عكس محاسنك).
3ـ وللعلامة المصلح الإمام السيّد هبة الدين الشهرستاني (ت 1386 هـ) في هذا الراهب النصراني ، قوله: لكلّ شيء في الورى آفةٌ وآفة العُرب أنستاسُ نقله السيد الحسني عن الشهرستاني مشافهةً . وفي ذكر (العرب) إشارةٌ إلى مجلته (لغة العرب).
4ـ وعلى ذكر السيّد هبة الدين، انطلق السيد الحسني أحسن الله إليه في إملاء ذكرياته معه، وقد صحبه منذ أن كان في عمر الصغار، وله معه ذكريات وأحاديث ، منها: أن خادماً كانت تقوم بالأمور في بيت السيّد هبة الدين، تدعى: (مهْ لِقا) وهي عجوز شهربة، فنظم السيّد الحسني فيها قوله: (مه لقا) اسمٌ على غير المسمّى واعتقادي انّ من سَمّاكِ أعمى فقال السيد الشهرستاني: (أنا سميّتها من باب التطايب). وكان الشهرستاني قد أضرّ في السنوات الأخيره من عمره. وأضاف الحسني: إنه كان عند نظمه الشعر المذكور في عمر الثانية عشرة!
5ـ وعن نباهة السيّد الشهرستاني و نبوغه المبكّر، تحدث السيد الحسني أتم الله إحسانه إليه ،فقال: إن السيد الشهرستاني كان في عمر الخامسة، وكان يصطحبه أبوه العالم المقدس السيد حسين المعروف بالعابد ، ويأخذه معه إلى مجلس الإمام المجدد الشيرازي الحسيني رضوان الله عليه في سامراء، وكان رجلٌ يقوم بالخدمة في مجلس السيد الشيرازي، يسمّى (بدراً) . فاعترض بدرٌ على حضور الشهرستاني الصغير، في المجلس المنعقد للكبار، فأجابه السيّد الشهرستاني على البداهة ، متمثلاً: ثلاثة يُذهبن عن قلبي الحزنْ الماء والخضراء والوجهُ الحَسَنْ وأشار إلى السيّد الحسن الإمام المجدد، عند قوله : (الوجه الحسن). فقال السيد الشيرازي : (بَه بَهْ) (وهذا تعبير عن الاستحسان) وأمر للصبي بكسوةٍ، و أجْرى له المشاهرة الجارية للطلّاب. قال السيد الحسني: حدثني السيد الشهرستاني بهذا مباشرة ، ومشافهة. أقول: وهذا بدلً على نبوغ الشهرستاني منذ الصغر، رحمه الله ورضي عنه وأرضاه.
6ـ وأنشد السيد الحسني للشهرستاني قوله: قالوا إنّ الإله ذو ولدٍ قالوا إن الرسول قد كَهنا ما نجا الله والرسول معاً من لسان الورى، فكيف أنا نقله عنه مشافهةً. والحمدالله أولا وآخراً ، وصلى الله على سيدنا محمد و آله
ارسال شده توسط السيد محمد رضا الحسيني الجلالی در تاريخ سه شنبه 15 اسفند 1385 ساعت 3:07 بعدازظهر (نظر بدهید)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء المرسلين وخيرالخلائق أجمعين الصادق الأمين وعلى الأئمة المعصومين من آله الطيبين الطاهرين وبعد، فقد كان من مواهب الله عليّ أن اطلعتُ على قدوم فضيلة السيّد الجليل والعلامة النبيل والمحقق النبيه والنسابة البارع والشاعر المُفلِق الحجة السيّد عبد الستار الحسني البغدادي دام ظلّه وارفاً ، وقد كنت أسمع به وهو في النجف الأشرف وأنا في قم المقدسة، فملأتْ صورته عيني، وحبّه قلبي، وكان قدومه إلى قم زائراً ومسافراً فرصةً قيّمةً لتحقيق ما في نفسي من رؤيته والحظوة به، ولمّا لقيته أبدى لي من شوقه مثل ما أبديت له، فتحقق ما نطقت به الأحاديث الشريفة من: أن «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف...» ، وبعد ما تبادلنا التحية والسؤال عن الأحوال، وجدتـُني عند شخصيّة محبوبة لِما يمتاز به من خلق وادع، وطلعة بهيّة، و ووجهٍ بشوش، مليء بالرقّة والتواضع وهو على الخلق العظيم كجدّه الكريم، مع ما له من الأدب الجَمّ والاطلاع المفعم، والحفظ الواسع للأمثال والحكم والأقوال من النثر والنظم، والمعرفة التامة بالرجال وتراجم الأعلام من الأدباء والعلماء والأعاظم من الأعارب والأعاجم وتحققتُ عند ذلك بكونه (موسوعة حيـَّـةً) فوق ما سمعت عنه، وكأنَّ واصفيه لي لم يقفوا إلا على بعض فضائله و فواضله. وقد استجازني في رواية الحديث ـ على سيرة العلماء النبهاء ـ وهو حاملٌ من كبار الفضلاء ، ولكنه لشدة رغبته في هذه العملية العلمية ، التي كانت في ما سبق من أهم ما يرنوا إليه كبار العلماء، وقد أصبحت عند أهل عصرنا لا يقيمون لها وزناً، فهو دام عُلاه يؤكد عليها ويُرشد إليها، وقد نظم استجازته في عقد منضود، يتوصل بعرض آليه إلى المقصود، مما أوجب عليّ إجابته مع ما عليَّ من فرض طاعته، ولزوم تلبية رغبته، وقد تعددت مجالس لقائي به، وكلما جالسته ولو لفترةٍ قصيرة خرجت من عنده مليء الوفاض بما لذ وطاب من المعارف، في عبارات جميلة وجَمُلٍ أنضَرَ من روضة خميلة ، وألفاظ منثورة أو منظومة دون شأوها ضرب المعازِف، فأرجعُ فرحاَ مسروراً حامداً شكوراً على مثل هذه النعمة. وقد ألقي في رُوعي أن أسجل ما أسمعه من فضيلته، وأجمعه في (أمالي) منسوبة إليه، ليخلد له بها مأثرة في هذه السفرة السعيدة ، والمقام بالسُدَّة الفاطمية المجيدة في مدينة العلم والجهاد قم المقدسة. وهاهي (الأمالي الحسنيّة) نقدمها إلى طلاب العلم والأدب، وهي أعزُّ من الفضة والذهب، ليتمتعوا بها ويستأنسوا، ويستلهموا من أساليبها وأهدافها، فيحققوا ويؤسسوا. والله المسؤول أن يديم ظلّ سيّدنا الحسني في يُسر وعافية. بدعاء السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي كان الله له
ارسال شده توسط السيد محمد رضا الحسيني الجلالی در تاريخ يكشنبه 13 اسفند 1385 ساعت 10:05 بعدازظهر (نظر بدهید) |
| amali.kateban.com -- copyright: 2007 © -- Powered by kateban.com |